الشيخ الكليني
481
الكافي ( دار الحديث )
مَا طَلَبُوا « 1 » ، ونَالُوا « 2 » بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ « 3 » عَذَاباً صَبّاً « 4 » ونَهْباً « 5 » ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً « 6 » وحِصْناً « 7 » ، فَطِرْتَ « 8 » - واللَّهِ - بِنَعْمَائِهَا « 9 » ، وفُزْتَ بِحِبَائِهَا « 10 » ، وأَحْرَزْتَ سَوَابِغَهَا ، وذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، لَمْ تُفْلَلْ « 11 » حُجَّتُكَ ، ولَمْ يَزِغْ « 12 » قَلْبُكَ ، ولَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ،
--> ( 1 ) . في الأمالي : « وأدركت إذ تخلّفوا ما عنه تخلّفوا » . وفي كمال الدين : « وأدركت إذ تخلّفوا » كلاهما بدل « أدركتأوتار ما طلبوا » . ( 2 ) . في « ج » : « وناولوا » . ( 3 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » ومرآة العقول والأمالي والبحار : « للكافرين » . ( 4 ) . في « بح » : « وصباً » . وعذاب وأصب ، أي دائم . ( 5 ) . في « ض » وحاشية « بس » : « نهيّاً » . و « النهيّ » : الذي بلغ غاية السِمَن . وفي الأمالي : « مبيّناً » . وفي كمال الدين : - / « صبّاً ونهباً » . و « النهب » : الانتهاب ، وهو الغلبةُ على المال والقهرُ . قال المازندراني : « والحمل للمبالغة ، أو الصبّ ، بمعنى الفاعل أو المفعول ، والنهب بمعنى الفاعل » . راجع : المصباح المنير ، ص 627 ( نهب ) . ( 6 ) . في « ض ، بح » : « عُمُداً » . و « العمود » يجمع جمعَ الكثرة على العَمَد - بالتحريك - والعُمُد ، بضمّ الأوّل والثاني . وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « غيثاً » . وقال في مرآة العقول : « ولعلّه أنسب » . ( 7 ) . في « ب » : « حصيناً » . وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « خصباً » . وقال في مرآة العقول : « ولعلّه أنسب ، والخِصب - بالكسر - : كثرة العشب ورفاعة العيش . كذا في القاموس » . ( 8 ) . قوله : « فطرت » يحتمل وجهين : الأوّل أن يكون الفاء للعطف والفعل معلوماً ، من الطيران . والثاني أن يكون الفعل مجهولًا من الفطرة ، أي خُلقتَ . قال في مرآة العقول : « قال بعض شرّاح العامّة : فطرت ، بصيغة المجهول بمعنى الخلقة ، وبصيغة المعلوم بمعنى الطيران . وقرئ فُطِّرتَ ، على المجهول وتشديد الطاء . يقال : فطّرتُ الصائم ، إذا أعطيته الفَطور . انتهى » . وراجع : شرح المازندراني . ( 9 ) . في حاشية « ج » : « بنعماتها » . وفي « ج ، ض » والبحار : « بغمّائها » ، أي الحزن والكرب . وفي « ف ، بس » : « بِغِمائها » . و « الغماء » : سقف البيت . وفي « ف » : « بنعمّائها » . وضمير « ها » راجع إلى الخلافة أو العيشة أو الدنيا . ( 10 ) . « الحباء » : العطاء . يقال : حباه يحبوه ، أي أعطاه . الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 ( حبا ) . وفي « ف » : « حيائها » . و « الحَياء » بالفتح : الخصب والمطر . ( 11 ) . في « ف » : « لم تفللّ » . وفلّ السيفَ وفلّله بمعنى ، أي ثلمه وكسره . راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 530 ( فلل ) . ويمكن قراءة « تفلل » بصيغة المعلوم من التفعّل بحذف إحدى التاءين ، كما احتمله في مرآة العقول . ( 12 ) . « لم يَزِغ » : لم يَملْ ، من الزيغ بمعنى الميل . يقال : زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه . النهاية ، ج 2 ، ف ص 324 ( زيغ ) .